الفيض الكاشاني
116
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 1 » . وقال عز وجل : . . . فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ « 2 » وقال : ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ « 3 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « إن للنعم أو ابد كأوابد الوحش فقيدوها بشكر » . وأما حصول الزيادة : قال اللّه تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 4 » . وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً « 5 » ، وقال وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا « 6 » . والسيد الحكيم إذا رأى العبد قد قام بحق نعمه ، يمن عليه بأخرى ، ويراه أهلا لها ، وإلا فيقطع ذلك عنه . ثم إن النعم قسمان : دنيوية وأخروية . فالدنيوية ضربان : نعمة دفع ونعمة نفع . فنعمة النفع : أنه أعطاك المصالح والمنافع ، وهي ضربان : الخلقة السوية في سلامتها وعافيتها ، والملاذ الشهية من المطعم والمشرب والملبس
--> ( 1 ) الرعد : 11 . ( 2 ) النحل : 112 . ( 3 ) النساء : 147 . ( 4 ) إبراهيم : 7 . ( 5 ) محمد : 17 . ( 6 ) العنكبوت : 69 .